التنوع البشري في المنظمات

Blog Single

واحدة من أكبر التحديات التي تواجه المنظمات اليوم وهو إدارة تنوع القوى العاملة بطريقه متزنة ، بحيث يتم فيها الإعتراف بالفروق الفردية وتقديرها وكذلك الشعور المشترك بالهوية للمنظمة معاً على حد سواء . عند تصميم وتنفيذ برامج الموارد البشرية لا يمكن تجاهل الطبيعة المتنوعة في قوة العمل ، وسوف نستعرض في هذا المقال أهم قضايا التنوع البشري وكيفية التعامل معها بنجاح . ماهو التنوع البشري : سوف نشير إليه ببساطة إلى أنه الخصائص البشرية التي تجعل الناس مختلفة مثل العرق أو الجنسية أو الدين أو الإنتماءات العشائرية أو المناطقية أو المذهبية أو السياسية أو الشباب ذو التعليم أو المهارات المحدودة ، وغير ذلك من الفروقات التي تعرفها التجمعات البشرية . إدارة التنوع هو ثمرة الاتجاهات الطبيعية أو البيئية مثل التغيرات الديمغرافية والمنافسة الدولية ، علاوة على ذلك، يعتبر التنوع أحد الأصول من حيث تحسين الأداء التنظيمي. إن أهم المزايا التي يوفرها تنوع القوة العاملة في شركة ما حسب ما أشارت الكثير من الدراسات هو تنوع الخبرات والمهارات وأساليب التفكير وإمكانية تقديم مبادرات وأفكار جديدة تفيد الشركة كثيرا خصوصا في فترات الأزمات. كيف تزرع المنظمة قوة عمل متنوعة ؟ المنظمات تخطط لكي تصبح متعددة الثقافات وتسعى للإستفادة القصوى من القوى العاملة المتنوعة والتي يجب أن تتضمن : أولاً: تأمين إدارة عليا تدعم وتلتزم إن الحصول على الالتزام والدعم على مستوى عال هو أمر حاسم لبرامج التنوع لتحقيق النجاح ، طريقة واحدة ليصل هذا الالتزام لجميع الموظفين وكذلك البيئة الخارجية وهو دمج مواقف المنظمة تجاه التنوع في بيان مهمة الشركة وضمن الخطط والأهداف الاستراتيجية، يجب تخصيص التمويل الكافي لجهود التنوع لضمان نجاحها، أيضاً يمكن أن تكون الإدارة العليا قدوة لأعضاء المنظمة، من خلال المشاركة في برامج التنوع، وجعل المشاركة إلزامية لجميع المدراء ،مع كل ذلك الإدارة العليا أو إدارة التنوع وحدها لا تستطيع أن تفعل عمل إدارة التنوع، العديد من الشركات تعتمد على المجموعات الاستشارية أو فرق عمل لرصد السياسات التنظيمية والممارسات والمواقف؛ ووصول تأثيرها على مجموعات متنوعة داخل المنظمة، وتقديم التغذية الراجعة والاقتراحات للإدارة العليا. ثانياً: تقييم التنظيم : الخطوة التالية في إدارة التنوع هو تقييم القوى العاملة في المنظمة في مجالات مثل التوظيف، والترقيات، والفوائد، والتعويض ، بالإضافة إلى ذلك، ينبغي تقييم التركيبة السكانية وقاعدة بيانات العملاء ،والهدف هو تحديد مناطق المشكلة وتقديم التوصيات التي تحتاج إلى تغييرات. ثالثاً: جذب الموظفين: يمكن للشركات جذب القوى العاملة المتنوعة المؤهلة من خلال استخدام عملية توظيف فعالة، واستيعاب عمل الموظفين واحتياجات الأسرة، وتقديم ترتيبات العمل البديلة. رابعاً: تطوير الموظفين: يمكن وضع الموظفين في مجموعة متنوعة من البرامج التدريبية والتطويرية (( هنا سوف نركز على التدريب على المهارات والتدريب الذي يخص التنوع)). خامساً: الإبقاء على الموظفين: استبدال العمال المؤهلين وذوي الخبرة أكثر صعوبة وتكلفة، أما الإبقاء على العمال فهو أكثر أهمية، وهناك عدد من السياسات والاستراتيجية للاحتفاظ بالموظفين. التحديات في إدارة التنوع : التنوع يوفر فرصا وكذلك تحديات. وتشمل التحديات تقييم التنوع على نحو ملائم، وتحقيق التوازن الاحتياجات الفردية والجماعية الإنصاف، والتعامل مع مقاومة التغيير، وضمان تماسك الجماعة والتواصل المفتوح، وتجنب استياء الموظف، والحفاظ على التركيز على الأداء وتعظيم الفرص لجميع الموظفين. وفي ديننا الإسلامي الحنيف منهج واضح وصريح في التعامل مع التنوع البشري، ففي الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلم ( لا فرق بين عربي و لا أعجمي و لا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى) وقال تعالى (ياأيها الذين آمنوا لايسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولانساءٌ من نساءٍ عسى أن يكن خيراً منهن ...) صدق الله العظيم

اكتب تعليق

لاضافة تعليقك .. يجب التسجيل او الدخول الي حسابك

0 تعليق

لا يوجد تعليقات