(نص القانون .. و روح القانون .. !!)

Blog Single

التاريخ : 29/10/2017م (نص القانون .. و روح القانون .. !!) سؤال مُلح ؛ هل النص القانوني يُحقق العدالة لجميع العاملين ؟؟ من المُسلّمات التي لامجال للتشكيك فيها : أنه لايوجد عدالة مُطلقة .. كما أنه لايوجد ظلم دائم .. نص القانون : هو تلك الكلمات والجُمل التي تنتظم في نص مادة قانونية تحكم الخلاف في مسألةٍ ما .. روح القانون : هي تلك الملكة أو القدرة على تفسير النص القانوني وإنزاله على الواقعة الماثلة تفسيراً واسعاً لكي يتم تفسيره لصالح المتهم .. القانون بنصوصه ومواده .. هو كـ الألة الصماء الجامدة التي لا روح فيها .. وهو بذلك الجمود .. لايمكن له أن يُحقق العدالة المطلوبة .. فضلاً عن العدالة المنشودة المأمولة .. القانون كـ نصوص جامدة.. لايكفي لتحقيق العدالة المجتمعية .. فالمجتمعات هي أرواح تمشي على الأرض .. لذلك لابد أن يتعامل معها على هذا الأساس .. بختلف الكثير من القانونيين حول هذه المعادلة .. لكنهم يتفقون على أن للقانون نصوصاً تحكمه .. وكذلك روحاً تملكه .. القانوني المحنك ؛ هو الذي يستطيع (المزج) وَ (الدمج) بين النص والروح .. بحيث لايطغى (نصٌ) على (روح) .. إذ أن الهدف من القانونين اساساً هي (المبادئ) وَ (القيم) وَ (الأخلاق) وَ (الأعراف) .. النصوص القانونية تستند دائماً للواقع المجتمعي .. وليس العكس .. فالقوانين لاتشكل المجتمعات .. بل إنها تنشأ من حاجة هذه المجتمعات لها في الأساس .. الفقهاء مجمعون على أن للشريعة مقاصد .. هي بمثابة روح التشريع في القانون الحديث .. وهي لُب قوله تعالى : (يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر) . وهناك شبه إجماع على أن المغزى الرئيس للشرائع والقوانين .. هو تنظيم حياة العامة .. وضمان حقوقهم العامة والخاصة .. وليس الهدف الإيذاء أو فرض العقوبة التي تُفضي إلى إثارة حقد الفرد على المجتمع .. أو تُفضي لتدميره (بدنيًا) أو (نفسياً) بحيث قد يكون عالةً على المجتمع فيما بعد .. لذلك الهدف من العقوبة في (غالب) العقوبات هو (التأديب) وليس (الإيذاء) .. والسؤال : ما مدى تعامل قانون العمل مع هذه الجدلية الواقعية ؟ والجواب .. في المقال القادم بإذن الله .. ألقاكم على ود .. سعد محمد العطاالله مستشار ومدير إدارة قانونية

اكتب تعليق

لاضافة تعليقك .. يجب التسجيل او الدخول الي حسابك

0 تعليق

لا يوجد تعليقات