مطلوب صانع أمل

Blog Single

لفت نظري كما لفت نظر الكثيرون في الأيام الماضية اعلان توظيف مختلف، في محتواه، وفي طريقة عرضه، وفي الوظيفة الشاغرة التي حددها صاحب العمل ، الإعلان نشرته السباقة دائما حكومة "دبي" ، تعلن فيه عن وجود شاغر لوظيفة "صانع أمل "، بمزايا مغرية جدا ، والإعلان كان جزء من مبادرة للشيخ محمد بن راشد لصناعة الأمل في البلاد العربية . قد ينظر البعض للإعلان بأنه جزء من الترف ،والتسويق الإعلامي ، أما أنا فأرى أن كل بلد عربي بحاجة للآلاف من صناع الأمل ،بل مئات الآلاف من الذين يستطيعون إعادة إنتاج الأمل ، الذين ينظرون للجزء المملوء من الكوب ، الذين يتطلعون لمستقبل أفضل ، الذين يحاربون السوداوية بإشراقة الأمل. لدينا إدمان سوداوية مخيف ، نتداول غالبا الأخبار السيئة ، نتحدث كثيرا عن التوقعات السلبية ، نقتل أنفسنا بالخوف من المستقبل ، ونسلم انفسنا بشكل غريب لأولئك الذين يستمتعون بتعذيبنا بالشائعات التي تنذر بيوم أسود قادم ، يخضع ايماننا بأن لن يصيبنا إلا ما كتب لنا لاختبارات عنيفة يوميا ينجح تارة وأنى للحصان أن لا يكبو . نبحث عن الهفوات ، ونتجاوز بشكل عجيب الانجازات ، بل قد نتجاوزها ونصنف الانجازات بان عبارة عن " بروباقندا " مزيفة ، أما الهفوات فهي حق مطلق ، ولا يحتاج تصديقها إلى دليل ، بل قد يكون ما سمعنا عنها هو جزء من المشهد ونستمتع بموسيقى تلك الكلمة المشؤومة "الخافي أعظم". قد أكون متحامل كثيرا ، واحتاج أن أحيي "صناعة الأمل" بداخلي! ، وقد يكون تأثير اللحظة هو المسيطر على أفكاري حاليا ، لأني خرجت للتو من اجتماع عمل مع نخبة من موظفي أحد أكبر شركات البلد ، وافضلها نتائج مالية خلال الثلاث سنوات الأخيرة ، وأنا غير مصدق ما اسمعه من السوداوية التي يتحدث بها موظفيها عنها ، وكأنها قد اوقفت عن التداول !! ، لا مبرر لدي إلا يمكن أنهم خائفين من الحسد!. يا ليتنا نعود لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ، ونتدبر آيات القرآن الكريم ،التي تبث روح الأمل والتفاؤل بغد أفضل وأجمل و وبحال أحسن ، نبراسها "لا تحزن إن الله معنا " ، فوعود الفقر ودعاوي التخويف لا يروجها ويسوقها ويبثها في قلوب الناس إلا شياطين الجن والأنس "الشيطان يعدكم الفقر" ، المؤمن الحق يجب أن يكون شعاره دائما "والله يعدكم مغفرة منه وفضلا" . قبل الوداع ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

اكتب تعليق

لاضافة تعليقك .. يجب التسجيل او الدخول الي حسابك

0 تعليق

لا يوجد تعليقات