"الاقتصادية" استحداث نظام معلوماتي يدعم أسواق العمل العربية بالبيانات



استحدثت منظمة العمل العربية نظاما معلوماتيا يتيح بيانات مفتوحة وموثوقة لأصحاب القرار وأطراف الإنتاج والأجهزة الإحصائية العربية في نظام حاسوبي معلوماتي عربي موحد.


وقال لـ"الاقتصادية" فايز المطيري مدير منظمة العمل العربية، إن القطاع الخاص ما زال دوره محدودا في إيجاد فرص العمل اللائق للأعداد المتزايدة من طالبي العمل، ما يجعلها أحد التحديات المستقبلية التي تقف أمام تشغيل الشباب في الدول العربية، مشيرا إلى عدم قدرة القطاع العام على استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل في دول عربية كثيرة.



وبين أن المنظمة ارتأت استحداث نظام معلوماتي يتيح بيانات مفتوحة لأصحاب القرار، موضحا أن العمل جار على توقيع بروتوكولات ثنائية مع أطراف الإنتاج ودوائر الإحصائية بهدف تفعيل أعمال الشبكة العربية لمعلومات أسواق العمل، التي تقوم بربط وتكامل الأسواق العربية، لتكون البوابة المعلوماتية الأوسع عربيا لرصد وإدراك وتقييم ونشر المعلومات الموثقة عن واقع أسواق العمل العربية لتحقيق مستقبل عمل عربي مستدام.


وأكد، أن من بين التحديات اتجاه وتيرة النمو الاقتصادي نحو الانخفاض أخيرا في بعض الدول العربية، وتبني نماذج نمو قائمة في الأساس على التراكم الرأسمالي، لافتا إلى أن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 تسعى لتحويل مسار التنمية للسنوات المقبلة، لتحقيق تقدم ملموس لاستقرار المنطقة خاصة أن نسب الشباب الأعلى في دول العربية.


وبين المطيري، أن من آليات التصدي لتحدي التشغيل يتمثل في أربع اتجاهات جار السعي لتفعيلها، أبرزها يتعلق بتأمين فرص العمل المناسبة مع التزايد السكاني المتوقع في الدول العربية التي لديها أعلى معدل بطالة بين الشباب في العالم.


وشدد على ضرورة المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات السوق، من خلال دعم معلومات القوى العاملة ومعالجة الخلل بين عرض العمل والطلب، وقيام مكاتب الاستخدام بتحليل دوري لبطاقات طالبي العمل واحتياجات أصحاب العمل لتلمس المهن والأعمال والمهارات النادرة أو المنفذة واكتشاف مهن جديدة، إضافة إلى قيام مكاتب التشغيل بالتنسيق مع الأجهزة الفنية المختصة بقياس المهارة واعتماد هذا الإجراء في التشغيل والتدريب، مؤكدا أهمية توفير التدريب الممول من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص مدى الحياة.


وأشار إلى أهمية خضوع الدول العربية للإصلاح الشامل لخلق فرص أكبر لاستخدام قدراتهم، واتخاذها سياسات جديدة تعيد تشكيل اقتصاداتها من خلال إعادة تشكيل القطاع الخاص، والتكامل مع الاقتصاد العالمي حيث تبقى المنطقة العربية إحدى أقل المناطق تكاملا في العالم، إذ إنها لم تتمكن من الاستفادة من التوسع في التجارة الدولية والاستثمار الأجنبي المباشر.


وأفاد المطيري أن المنظمة تعمل حاليا على إصدار التقرير السادس تحت شعار"أسواق العمل في الدول العربية تحليل للحاضر واستشراف للمستقبل"، من خلال إلقاء النظر بشكل فاحص لقضايا التشغيل والبطالة في الإطار العام لأسواق العمل.



http://www.aleqt.com/2018/04/16/article_1369811.html