بيئة العمل و أثرها في زيادة إنتاجية الموظف

Blog Single

تُعرف بيئة العمل بأنها المكان الذي يقضي فيه 80% من إجمالي البشر حول العالم أكثر من ثمان ساعات يومياً لمدة خمس أو ست أيام في الأسبوع. ويقضي الموظفون حول العالم في مكان العمل وقتاً أطول مما يقضونه مع عائلاتهم و أصدقائهم. ومن هنا ظهرت الإتجاهات الحديثه في خلق بيئة عمل جذابة، مريحة و خالية من الضغوط ليشعر الموظف بالراحة و الدعم الكافي لممارسة عمله بكل حرية. بدأت الشركات العالمية في إدراك اهمية بيئة العمل و أثرها في زيادة الإنتاجية عندما بدأت شركة Google في عام 2011 بعرض مصور لبيئة عملها الرائعة عن طريق الفلم العالمي The Internship (2013) من بطولة أوين ويلسون و فينيس فون. حيث استطاعت تصوير بيئة العمل المثالية التي يطمح أي موظف في العالم بالعمل فيها حيث تحتوي على أحدث وسائل العرض و التكنولوجيا و الإبداع اللامنتاهي في التصاميم الداخليه للمكاتب التي تتميز بالألوان الجميلة المتناسقة و الواجهات الزجاجية و المرافق المميزة من غرف للراحة و القيلولة و النادي الرياضي بالإضافة إلى كافه المأكولات و المشروبات و عدد لا متناهي من الحلوى و مركز للتسوق و جميع الخدمات مثل الحلاقة ، الاسترخاء .. إلخ . ومن هنا أدرك عالم الأعمال عالمياُ أهمية بيئة العمل وتأثيرها على خلق عالم جذاب يستطيع الموظف التحليق في سماء الإبداع و تنمية الأفكار مما يؤثر إيجابياً على الشعور بالإنتماء و الألفة و ارتفاع نسبة الولاء و الانتاجيه وزيادة المبيعات.ونهجت أكبر الشركات العالمية نهج شركة قوقل و أدركت أهمية بيئة العمل. وفي المملكة العربية السعودية كان بناء بيئة عمل جذابة أحد أهم الأهداف. فمنذ قديم الزمان و شركة أرامكو مضرب المثل في خلق بيئة عمل جذابة. وبعدما تم تمكين المرأة بشكل أكبر و أصبحت شريكة الرجل في عالم الأعمال وزاد عدد الشركات العالمية في المملكة و ظهرت الشركات شبة الحكومية . زادت المنافسة في استقطاب المواهب مما زاد عبء المنافسة بين المؤسسات في صنع بيئة عمل جذابة. فكما يقال ( نصف القوت راحة ) أن تخلق بيئة عمل رائعة و مريحة يساعدك في استقطاب الكثير من المواهب و يصبح العمل هو البيت الأول للموظف فيعمل بكل طاقته في سبيل تحقيق الأهداف المرجوه و يبذل المزيد بلا مقابل و لا يشعر بمرور الوقت و السنوات . قد يرى البعض أن خلق بيئة عمل جذابة هو هدر للمال، ولكن ما لا يعلمونه أنه هو الاستثمار الحقيقي، وهل هناك أعظم من الاستثمار بالبشر وخلق مشاعر رائعة و احساسيس بالولاء و الانتماء وسمعة طيبة في أرجاء العالم وتقليل معدل خروج الموظفين والنتيجة هو أن يسود التكامل و التكاثف في الأرجاء كأسرة واحدة . فتصبح المؤسسة مطلب لجميع المستهدفين من خريجين و متدربين و موظفين و رؤساء.

اكتب تعليق

لاضافة تعليقك .. يجب التسجيل او الدخول الي حسابك

0 تعليق

لا يوجد تعليقات